وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ
وعند مالكٌ (١) والشَّافِعِيُّ ﵃ في قولِهِ القديم (٢): هو طاهرٌ مطهِّر.
ونحن نقول: لو كان طاهراً لجازَ في السَّفرِ الوضوءُ به، ثمَّ الشُّربُ منه (٣): (أي لا يجوزُ الوضوءُ بالماءِ المستعمل، ولا الشُّرب) (٤)، ولم يقلْ أحد بذلك.
(وكلُّ إهابٍ دُبِغَ فقد طهُر (٥) إلاَّ جلدَ الخنْزيرِ والآدميّ).
اعلمْ أنَّ الدِّباغةَ هي إزالةُ رائحةِ النَّتنِ والرُّطوباتِ النَّجسةِ من الجلد، فإن كانت بالأدويةِ كالقَرظِ (٦) ونحوِهِ يطهرُ الجلدُ ولا تعودُ نجاستُهُ أبداً، وإن كانت بالتُّرابِ أو بالشَّمسِ يطهرُ إذا يَبِس، ثمَّ إن أصابَهُ الماءُ هل يعودُ نجساً؟