Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٣٢

بَابُ إِحْرَامِ النُّفَسَاءِ، وَاسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِهَا لِلْإِحْرَامِ، وَكَذَا الْحَائِضُ

[١٢٠٩] حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالشَّجَرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، وَتُهِلَّ.

[١٢١٠] حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ.

قولها: ((نُفِسَتْ)) بضم النون وكسر الفاء يعني: ولدتْ، قال النووي: ((وهذا هو المعروف في الرواية وهو الصحيح المشهور في اللغة، أنَّ نَفِست بفتح النون وكسر الفاء معناه: حاضت، وأما في الولادة فيقال: نُفِست بضم النون وكسر الفاء- أيضًا)) (١) وسميت الولادة نفاسًا؛ لأنها خرجت منها نَفْس، وهو الولد.

وقولها: ((بِالشَّجَرَةِ))، يعني: بذي الحليفة.

هذا الحديث فيه: دليل على مشروعية الاغتسال للمحرم حتى وإن كانت المرأة حائضًا أو نفساءَ فإنها تغتسل، كما أمر النبي ﷺ ((أَبَا بَكْرٍ يَأْمُرُهَا))، أي: يأمر أسماء بنت عميس ﵂ ((أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ))، وثبت عن النبي ﷺ أنه ((تَجَرَّدَ