Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الترغيب في سكنى المدينة، والصبر على لأوائها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٦٥٦

بَابُ التَّرْغِيبِ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ، وَالصَّبْرِ عَلَى لَأْوَائِهَا

[١٣٧٤] حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- مَوْلَى الْمَهْرِيِّ-: أَنَّهُ أَصَابَهُمْ بِالْمَدِينَةِ جَهْدٌ وَشِدَّةٌ، وَأَنَّهُ أَتَى أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فقَالَ لَهُ: إِنِّي كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْقُلَ عِيَالِي إِلَى بَعْضِ الرِّيفِ، فقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا تَفْعَلْ، الْزَمِ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّا خَرَجْنَا مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ أَظُنُّ أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى قَدِمْنَا عُسْفَانَ، فَأَقَامَ بِهَا لَيَالِيَ- فقَالَ النَّاسُ: وَاللهِ مَا نَحْنُ ههنا فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ عِيَالَنَا لَخُلُوفٌ، مَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ- مَا أَدْرِي كَيْفَ قَالَ- وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ- أَوْ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَقَدْ هَمَمْتُ- أَوْ: إِنْ شِئْتُمْ- لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ- لَآمُرَنَّ بِنَاقَتِي تُرْحَلُ، ثُمَّ لَا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، وَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا: أَنْ لَا يُهْرَاقَ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ، وَلَا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَةٌ، إِلَّا لِعَلْفٍ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعَنْا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللهُمَّ اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ

بَرَكَتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنَ الْمَدِينَةِ شِعْبٌ، وَلَا نَقْبٌ، إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا، حَتَّى تَقْدَمُوا إِلَيْهَا))، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: ((ارْتَحِلُوا))، فَارْتَحَلْنَا، فَأَقْبَلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ- فَوَالَّذِي نَحْلِفُ بِهِ، أَوْ: يُحْلَفُ بِهِ- الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ- مَا وَضَعْنا رِحَالَنَا حِينَ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى أَغَارَ عَلَيْنَا بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمَا يَهِيجُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ شَيْءٌ.

وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ- مَوْلَى الْمَهْرِيِّ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ