توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ صِحَّةِ حَجِّ الصَّبِيِّ، وَأَجْرِ مَنْ حَجَّ بِهِ
[١٣٣٦] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ- مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ: ((مَنِ الْقَوْمُ؟ ))، قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، فقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ((رَسُولُ اللهِ، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا))، فقَالَت: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)).
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا، فقَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ)).
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ صَبِيًّا، فقَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمِثْلِهِ.
في هذه الأحاديث: دليل على جواز حج الصبي الذي لم يبلغ، كما هو مذهب جمهور العلماء أن حج الصبي يصح، فإن كان طفلًا في المهد ينوي عنه الإحرام وليه، وإن كان مميزًا يحرم بإذن وليه.
وقولها: ((أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ)) دليل على أن الحج له، ولوليه أجر المعونة.
وذهب أبو حنيفة ﵀ إلى أن حجه من باب التمرين، كما يتمرن في الصلاة (١).