Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب صيانة المدينة من دخول الطاعون، والدجال إليها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٦٦٢

بَابُ صِيَانَةِ الْمَدِينَةِ مِنْ دُخُولِ الطَّاعُونِ، وَالدَّجَّالِ إِلَيْهَا

[١٣٧٩] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلَا الدَّجَّالُ)).

[خ: ١٨٨٠]

[١٣٨٠] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أن رسول الله ﷺ قال: ((يَأْتِي الْمَسِيحُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ هِمَّتُهُ الْمَدِينَةُ حَتَّى يَنْزِلَ دُبُرَ أُحُدٍ، ثُمَّ تَصْرِفُ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ قِبَلَ الشَّامِ، وَهُنَالِكَ يَهْلِكُ)).

في هذه الأحاديث: فضل المدينة، وأنها محروسة من الدجال فلا يدخلها، وكذلك الطاعون، وهو: وباء يصيب الإنسان فيموت في ساعته، وهو غدة تخرج في الآباط والمراق.

والدجال يأتي إلى سبخة، أو إلى الجرف، وينعق ثلاث نعقات، فيخرج إليه من المدينة كل كافر، وكل منافق، وكل يهودي، ولا يبقى فيها إلا المسلمون.

وأما مكة فإنه ورد أنه لا يدخلها الدجال- أيضًا- وأنها محروسة منه.

أما الطاعون فهل يدخل مكة، أو لا يدخل؟ الأقرب أنه خاص بالمدينة، والله أعلم.