توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنا الضَّحَّاكُ عَنْ قَطَنٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ يُحَنَّسَ- مَوْلَى مُصْعَبٍ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا- أَوْ: شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ-))، يَعْنِي: الْمَدِينَةَ.
[١٣٧٨] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ، وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- أَوْ: شَهِيدًا)).
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي هَارُونَ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِهِ.
وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ))، بِمِثْلِهِ.
في هذه الأحاديث: فضل سكنى المدينة والصبر على شدتها، وذلك لأن الجلوس في المدينة يذكِّر المسلم بالرسول ﷺ وبسيرته، وكذلك السكنى في منازل الصحابة يذكر بحالهم، فيكون سببًا في السير على منهاجهم.
وهذه الأحاديث جاء فيها الإطلاق بالشفاعة منه ﷺ لساكن المدينة، وهي مقيدة بما تقدم في الرواية: ((إِذَا كَانَ مُسْلِمًا))، ولعموم النصوص- أيضًا.