توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ جَوَازِ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ
[١٢٠٢] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
[١٢٠٣] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ- بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ- وَسَطَ رَأْسِهِ.
[خ: ١٨٣٦]
في هذه الأحاديث: جواز الحجامة للمحرم في الرأس وغيره إذا كان له عذر.
وفيها: أن ما يؤخذ من الشعر لمكان الحجامة شيء يسير لا شيء فيه، وإن كفَّر عنه بإطعام فهو أفضل.
وما يذكره الفقهاء من وجوب الفدية على من أخذ ثلاث شعرات فهو اجتهاد لا دليل عليه؛ لأنه لم يأت في الحديث أن النبي ﷺ لما احتجم فدى، فدل على أنه معفو عنه.