Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والصلاة به

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٧٠

بَابُ اسْتِحْبَابِ النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ يَوْمَ النَّفْرِ، وَالصَّلَاةِ بِهِ

[١٣١٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ.

قوله: ((أَنّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ))، والأبطح: يقال له البطحاء، والمحصب، والحصباء، وخيف بني كنانة، والخيف هو: ما انحدر من الجبل.

فكانوا ينزلون في اليوم الثالث عشر؛ اقتداءً بالنبي ﷺ؛ لأنه لما نفر من مِنًى في اليوم الثالث عشر ونزل بالأبطح، وانتقل منه بعد ذلك إلى طواف الوداع.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً، وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْحَصْبَةِ، قَالَ نَافِعٌ: قَدْ حَصَّبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ.

قوله: ((التَّحْصِيبَ))، يعني: النزول بالحصباء.

وذهب ابن عباس ﵄، وعائشة ﵂ إلى أنه ليس بسنة، وأنه منزل نزله النبي ﷺ لكونه أسمح لخروجه.

والصواب: الأول، وهو أنه سنة إذا تيسر؛ ولأنه منزل الخلفاء، وهم أعلم بالسنة من ابن عباس ﵄، وعائشة ﵂.