Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٦٩

حرمًا كما كان، عملًا بهذا الحديث (١).

والصواب مع الجمهور، وهو أنه لا يعود حرامًا كما كان (٢)، ومما يؤيد ذلك: قول عائشة ﵂: ((كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ)) (٣)، وهذا دليل على أنه تحلل.

وفيه: أن النبي ﷺ طاف طواف الإفاضة، ثُمَّ صلى الظهر بمنى، وفي حديث جابر ﵁ الطويل أنه صلى الظهر بمكة.

فاختلف العلماء في الجمع بينهما:

فرجح بعضهم حديث ابن عمر ﵄؛ لأنه في الصحيحين، وقدموه على حديث جابر ﵁؛ لأن حديث جابر انفرد به مسلم.

ومن العلماء من جمع بينهما، وقال: إن حديث جابر ﵁ فيه دليل على أن النبي ﷺ أدركته الصلاة في مكة، فصلى في المسجد الحرام، ثُمَّ لما رجع إلى مِنًى وجد أصحابه مجتمعين، فصلى بهم تلك الصلاة مرة ثانية، فصارت في حقه نافلة ولهم فرضًا.

وهذا هو الصواب؛ لأن الجمع بين الحديثين إذا أمكن فهو مقدَّم على الترجيح؛ لأن فيه العمل بالحديثين.