Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب جواز العمرة في أشهر الحج

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٠٢

بَابُ جَوَازِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

[١٢٤٠] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: ((الْحِلُّ كُلُّهُ)).

[خ: ١٠٨٥]

قوله: ((إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ))، أي: إذا برأت الجروح التي تكون في ظهر البعير بسبب حمل الأثقال، وانسلخ شهر صفر جاء وقت العمرة.

وقوله: ((وَعَفَا الْأَثَرْ))، أي: انمحى أثر الإبل من الأرض، يعني: انتهى الذهاب والإياب للحج.

وقوله: ((فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ))، يعني: كبر وشق عليهم فعلُ العمرة في الحج؛ لأن هذا الأمر لم يألفوه في الجاهلية.

وقوله: ((فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ))، يعني: هل هو حل ناقص، أو حل كامل تحل فيه النساء، والطيب، وقص الأظافر؟ فقال ﷺ: ((الْحِلُّ كُلُّهُ)).