توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٣/ ٥٠٨
بَابُ التَّقْصِيرِ فِي الْعُمْرَةِ
[١٢٤٦] حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي مُعَاوِيَةُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكَ.
في هذا الحديث: أن معاوية ﵁ كان يرى المنع من التمتع، وابن عباس ﵄ يرى وجوب المتعة، فلما قال له معاوية ﵁: ((أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ؟ ))، فقال له ابن عباس ﵄: ((لَا أَعْلَمُ هَذَا إِلَّا حُجَّةً عَلَيْكَ))، يعني: أنت لا ترى المتعة، وهذا دليل عليك؛ لأنه ما دام أنك قصرت للنبي ﷺ فهذا معناه: أنه تحلل من العمرة.