توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ
[١٣٩٠] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)).
[خ: ١١٩٥]
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)).
[١٣٩١] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي)).
[خ: ١١٩٦، ٤٤٢٢]
وقوله: ((وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي)) قيل: حوض النبي ﷺ طوله مسافة شهر، ويمتد من أرض الشام إلى المدينة، فيكون منبره جزءًا من حوضه، وحوض النبي ﷺ في موقف القيامة يصب فيه ميزابان من نهر الكوثر.
بين بيت النبي ﷺ ومنبره، وقيل في معنى: ((مَا بَيْنَ مِنْبَرِي، وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)) إن هذا الموضع ينتقل بعينه إلى الجنة، وقيل: إن الصلاة فيه والعبادة تؤدي إلى دخول الجنة.
والروضة مكانها معروف الآن، ما بين الحجرة النبوية إلى المنبر، والناس يصلون فيها الآن النافلة، أما الفريضة فينبغي أن يتقدم المصلى الصفوف الأمامية.