Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٣١

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وجماعة إلى أنه لا يشترط إلا إذا كان خائفًا من عدم إكمال المناسك، أو مريضًا، وقالوا: حديث ضُبَاعَةَ مقيد بالحالة التي ورد فيها، قال شيخ الإسلام: ((لو اشترط وهو لا يخاف لا يقع الشرط)) (١).

في هذه الأحاديث: دليل على مشروعية اشتراط الحج إذا كان خائفًا ألا يتم أعمال الحج؛ لكونه مريضًا، فيقول: لبيك عمرة، أو لبيك حجًّا، وإن حبسني حابس فـ ((مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي))، ولهذا القول وجهان:

الوجه الأول: أنه يقول: موضع إحلالي من الأرض حيث حبستني.

الوجه الثاني: أن يقول: إن حبستني فلي أن أحل، فيجعل الخيار له إن شاء حل، وإن شاء لم يحل.