بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
وقال ابنُ أبِي أُويسٍ (١)، / عن أبِيه: / أرادَتْ: أنَّها تقُمُّ بيتَنَا، ولا تدعُ فيه القُمامَةَ والقَشْبَ، فكأنَّه عشُّ طائرٍ في قذرِهِ وقَشْبِهِ.
وقال الهروِيُّ (٢): «لَا تُفْسِدُ مِيرَتَنَا تَعْشِيشًا»، معناه: أنَّها لا تخونُنا في طعامنا؛ فتخبِّأُ في هذه الزَّاويةِ شيئًا وفي هذه شيئًا كالطُّيورِ إذا عَشَّشَتْ عِشَشَةً (٣) في مواضعَ شَتَّى.
وقال الخطَّابيُّ (٤): هو مأخوذٌ مِنْ قولِهم: عَشَشَ الخبزُ، إذا فسدَ. يريدُ: أنَّها تُحسِنُ مُراعاةَ الطَّعامِ، وتتعاهَدُهُ بأنْ تُطعِمَ منه أوَّلًا / فَأوَّلًا طرِيًّا، ولَا تغفلُهُ فيفسُدُ.
ومَن قال: «تَغْشِيشًا» بالغَيْنِ المعجمةِ، فهو مِنَ الغِشِّ.
قال / الهروِيُّ (٥): وهو بمعنى الأول.
وقال ابنُ السِّكِّيتِ (٦): هو مِنَ النَّمِيمةِ.
وقولُها: «وَلَا تُنَجِّثُ أخْبَارَنَا تَنْجِيثًا»، أي: لَا تستخرِجُهَا (٧) استخراجًا.