Skip to content

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي فقه جواز ترفية المتزوج

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

القاضي عياض

Printed page ٣١٧

وفِيهِ مِنَ الفِقْهِ:

جَوازُ ترْفِيَةِ المُتزوِّجَ

بلفظِ الرِّفَاءِ على ما كانتْ عليهِ عادَةُ العربِ؛ لقولِهِ / ﵇: «كُنْتُ لَكِ كَأبِي زَرْعٍ في الأُلْفَةِ والرِّفَاءِ»، فيُستفادُ مِنْ هذا اللفظِ- / إنْ لم يَصِح النَّهيُ عنه- جوازُ قولِهِ للمُتزوِّجِ؛ لأنَّه إذا قالَهُ أحدُ الزَّوجينِ لِصاحبِه فما يَمنعُ أن يقولَهُ الأجنبيُّ لأحدِهِمَا؟

وقد اختلفَ العلماءُ في هذا، فرُوِيَ جوازُهُ، وقال عبدُ الملكِ بنُ حَبِيبٍ (١): واستحبُّوا تهنِئَةَ النَّاكحِ والدُّعاءَ له، وكانَ مِمَّا يُقالُ: بالرِّفاءِ والبَنينَ، باركَ اللهُ لكَ، ولا بأسَ بالزِّيادةِ على هذا مِنْ ذكرِ السَّعادةِ وما أحبَّ مِنْ خيرٍ.

وحُكِيَ عن شُريحٍ أنَّه قالَ لمُتزوِّجٍ: بالرِّفاءِ والبَنينَ (٢).

وكرِههُ آخرُون؛ فرُوِيَ عنْ عَقِيْلِ بنِ أبي طَالِبٍ أنَّهُ تزوَّجَ امرأةً فقالُوا لهُ: بالرِّفاءِ والبَنينَ، فقال: قُولُوا كمَا قال رسولُ اللهِ ﷺ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ فِيكُمْ»، ذكرَهُ النَّسائِيُّ (٣)،

وفي روايةٍ: «عَلَيْكُم» مكانَ: «فِيكُمْ».