بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
ولكنْ هذِه اكتفتْ بالإيماءِ والإجمالِ في الخبرِ عنه، ولم تهتِكْ حجابَ الصِّدقِ (١) عن عَوْراتِ ما عرفتْ منه. /
غَرِيبُ قَوْلِ الثَّالِثَةِ
قولُها: «زَوْجِي العَشَنَّقُ»، فالعشنَّقُ: الطَّويلُ، قالَهُ أبو عُبَيدٍ (٢) وغيرُهُ من الشَّارِحِين، وخطَّأَهُ في ذلك عبدُ الملكِ بنِ حَبِيبٍ، وقال: العشَنَّقُ: المِقْدامُ على مَا يُرِيدُ، الشَّرِسُ في أمُورِهِ، بدلِيلِ بَقِيَّةِ وصفِها له، وقال أبُو سعيدٍ النَّيْسابُوريِّ قولًا يجمعُ التَّفسِيرين، قال: العَشَنَّقُ: الطَّويلُ النَّحِيفُ، الذِي ليسَ أمرُهُ إلى امرأتِهِ، وأمرُها إليهِ، فهو يحكمُ فيها بما يشاءُ، وهي تَخافُهُ (٣).
وقال أبُو منصورٍ الثَّعالبِيُّ (٤): العشَنَّقُ، والعَشَنَّطُ: المَذمومُ الطُّولِ.
قال غيرُه (٥): ومثلُهُ: القَاقُ والقُوقُ، وهذا يقْرُبُ من قولِ النَّيسابُورِيِّ.
وقال صاحبُ «العَينِ» (٦): العشَنَّقُ: الطَّويلُ العُنُقِ.