بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
بِحراسةِ شأنِهِ، ولا حمايةِ ذمارِهِ؛ ولهذا قالَتْ له هذِه المرأةُ في آخرِ كلامِها وذَمِّها: «وإنَّك لَتنامُ ليلَةً تخافُ»، وقالَتْ التَّاسعةُ من صواحِبِ أمِّ زرعٍ تمدحُ بضِدِّهِ: «لَا يَنامُ ليلةً يخَافُ»، وقال الشَّاعر (١):
فَلَا تُصَلِّي بِكُلِّ فَتًى نَؤُومٍ ... إذَا أَمْسَى يَعُدُّ مِنَ العِيال
وقيلَ: إنَّ معنى قولِها: «لا يُولِجُ الكفَّ»، أي أنَّه لا يتفقَّدُ أموري، وما يهمُّني من مصالِحِي، وهو كقولِهم: مَا أدخلَ يدَه في الأمرِ، أي لم يشتَغِلْ به ولم يتفقَّدْ (٢)، فضربتْ المثلَ بذلك، قالَهُ أحمدُ بنُ عُبيدِ بنِ ناصِحٍ، ونحوه عن ابنِ أبي أُوَيسٍ (٣).
* * *
تَفْسِيرُ (٤) قَوْلِ السَّابِعَةِ /
قولُها: «عَيَايَاءُ»، وفي الرِّوايةِ الأخرى: «أو غَيَايَاءُ»، هو شكٌّ منَ الرَّاوِي. قال أبو عُبَيدٍ (٥): هكذا يُروَى بالشَّكِّ. /