Skip to content

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي بيان تجنيس التصحيف

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

القاضي عياض

Printed page ٣٥٠

...... ... فَهَلْ لِمِنْهَاجِي مِنْ هَاجِي

/ وقولِهِ (١):

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

... فَدَعِينِي (٢) فِإِنَّ يَقِينِي يَقِينِي

وقولِ الآخر (٣):

إلى أجَلِي مَشَى قَدَمِي ... أَرَى قَدَمِي أَرَاقَ دَمِي

وأَلحَقوا به أيضًا:

«تَجنِيسَ التَّصحيفِ»

(٤)، وهو مُشاكَهةُ (٥) صورةِ الحرفِ في الخطِّ دونَ اللفظِ، وهذا لا يدخلُ في بابِ البلاغةِ المُستجادَةِ ولا المُتكلَّفةِ أصلًا، ولا في شيءٍ من حدودِ الكلامِ ولا صناعتِهِ؛ إذ لا يقرعُ السَّمعَ منه لهجَةٌ، ولا يقومُ له في النَّطق حُجَّةٌ، وقد رأيتُ أبا منصورٍ الثَّعالِبِيَّ قد عدَّ هذا البابَ في بابِ التَّجنيسِ، وذكرَ فيه قولَهُ تعالى: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤]، وأشباهًا لهذا من الكلام، وليس عِندِي من هذا البابِ، وهو منَ البابِ الأوَّلِ الَّذي سمَّاه قُدامةُ بالمُضارَعةِ، وهو التَّجنِيسُ في أكثرِ الكلمةِ أو بعضِها.