بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
غَرِيبُ قَولِ التَّاسِعَةِ
«رَفيعُ العِمَادِ»، أصلُه: عِمادُ البيتِ، / وهي العيدانُ الَّتي تُعمَدُ بها البيوتُ، وجمعُهُ: عُمُدٌ، وَعَمُدٌ، وأَعْمِدَةٌ (١).
وقولُها: «طَوِيلُ النِّجَادِ»، النِّجَادُ: حَمَائِلُ السَّيفِ (٢).
والنَّادِي: مُجتمَعُ رجالِ الحَيِّ، ومجلسُ مشورتِهم وحديثِهم، ويقالُ: نَدِيٌّ ومُنْتَدَى، قال اللهُ تعالى: ﴿فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩]، وقال تعالى: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] (٣).
مَعْنَاهُ:
قولُها: «رَفِيعُ العِمَادِ»، وصفَتْه بالشَّرفِ في نسبِهِ، والسُّؤدَدِ في قَومِه، واستعارتْ لرفعةِ / بيتِ حسبِهِ المعنوِيَّةِ: رفعةَ العِمادِ مِنْ بيتِ المسكنِ المرئِيَّةِ، كما قال (٤):
فَأمَّا بَيْتُكُمْ إِنْ عُدَّ بَيْتٌ ... فَطَالَ السَّمْكُ واتَّسَعَ الفِنَاءُ
وَأَمَّا أُسُّه فّعَلى قَدِيمٍ ... مِنَ العَادِي إِنْ ذُكِرَ البِنَاءُ