Skip to content

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي الغريب غريب قول الخامسة

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

القاضي عياض

Printed page ١٥٢

لا تَخشَى مضرَّتَه مِنْ جهَةٍ منْ جِهاتِهِ، كما قالَتْ: / «ولا مَخَافَةَ»، أو تُخبِرُ أنَّه حامٍ لِذِمارِهِ، مانعٌ لحوزَةِ دارِهِ وجارِهِ.

ثمَّ وصفَتْه بالكَرَمِ والسَّخاءِ بقولِهَا: «والغَيثُ غَيثُ غَمَامةٍ»، أي أنَّ جودَهُ يُنْهَلُ، ويَحيَا به / الأنامُ، كَغيثِ الغَمامِ.

* * *

غَرِيبُ قَوْلِ الخَامِسَةِ

«زَوجِي إنْ دَخَلَ فَهِدَ»، قال أبُو عُبيدٍ (١): تصِفُهُ بكثرَةِ النَّومِ والغَفلةِ، على وجهِ المدحِ لهُ.

وقولُها: «إنْ خرجَ أَسِدَ»، تمدَحُهُ بالشَّجاعةِ، أي صارَ كالأسدِ، يُقالُ: أَسِدَ الرَّجلُ واسْتأسَدَ إذا صارَ كذلك.

وقولُها: «عمَّا عَهِدَ»، أي: رَأَى في البيتِ وعرَفَ، قال أبُو عُبيدٍ (٢): لا يتفَقَّدُ ما ذهبَ من مالِهِ، ولا يلتفِتُ إلى معايِبَ البيتِ وما فيه، فكأنَّه ساهٍ عن ذلك.

وقولُه هذا يقتضِي تفسيرَيْنِ لـ «عَهِدَ»:

أحدُهُمَا: عهِدَ قَبْلُ، فهو يَرجِعُ إلى تَفَقُّدِ المالِ.

والثَّانِي: عَهِدَ الآنَ، فهو بمعنى الإغْضَاءِ عن المَعَايِبِ (٣) / والاحتِمَالِ.

وقال ابنُ أبِي أُويسٍ (٤): تقولُ: إنْ دَخَلَ وَثَبَ عليَّ وُثُوبَ الفهْدِ، وإنْ خَرَجَ