بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
تَنْبِيهٌ: قَالَ القَاضِي أَيَّدَهُ اللهُ:
الأكثرُ روايتُهُ بغير شكٍّ، وإنَّما رواه بالشَّكِّ أصحابُ عيسى بنِ يُونسَ عنه، وعُقبةُ بن خالد السَّكُونِيُّ (١). وبيَّنَ هشامُ بنُ عمَّارٍ في حديثِهِ هذا عن عيسى أنَّ الشَّاكَّ فيه عيسى، وسائرُ الرُّواةِ يقولونَهُ بالعَيْنِ مُهملةً دونَ شكٍّ.
غَرِيبُهُ:
قال / أبو عُبَيدٍ (٢): الصَّحيحُ: «عَيَايَاءُ» بالعَينِ المُهملة، فأمَّا بالمُعجمة فليس بشيءٍ، والعَياياءُ من الإبلِ: التِي / لا تضرِبُ النَّوقَ، وكذلك في الرجال، كأنَّه عَيِيٌّ / عن ذلك.
قال الهَرَوِيُّ (٣): العياياءُ: العَيِيُّ الذي تَعيبُه مباضعةُ النِّساءِ، وأراهُ مُبالغَةً مِنَ العَيِّ في ذلك، قال الشَّاعر:
* مُغْتَلم الوَجْهِ عَيِايِاءَ سَائِرهُ *
وقال ابنُ أبِي أُوَيسٍ (٤): «عَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ»: عييٌّ مُطبَقٌ عِيًّا، لا يتصرَّفُ ولا يتوجَّه لوجهٍ، قال ابنُ السِّكِّيتِ (٥): العَيَايَاءُ: العَيِيُّ الَّذي لا يُهتدِي لِوجْهٍ.
تَنْبِيهٌ: قالَ القَاضِي ﵁:
وقولُ أبي عُبيدٍ: إنَّ الغَيَايَاءَ بالغَينِ المُعجمة ليس بشيءٍ. ولم يفسِّرْه،