بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
قال: و (القَشُّ، والإقْشَاشُ) (١): طَلَبُ الأكلِ (٢).
قال ابنُ دُريدٍ (٣): والتَّقْشِيشُ (٤) مثلُه. قال: وقَشَّ (٥) ما على الخِوانِ إذا أكلَهُ أجمع. قال: (وقَشَشْتُ الشَّيءَ قَشًّا) (٦) إذا جمعتُهُ.
وحكى الثَّعالِبِيُّ (٧)، عنْ الليثِ: (القَشُّ، والتَّقْشِيشُ) (٨): طلبُ الأكلِ من هُنا وهُنا. /
و«المِيْرَةُ» (٩): ما يمتارُهَ البدوِيُّ مِنَ الحَضَرِ مِنْ دقيقٍ وغيرِهِ.
فمعاني هذِه الألفاظِ وإنْ اختلفتْ متقارِبةٌ.
وقولُها: «وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا»، فمنْ رواهُ بالعَيْنِ المُهملةِ، فمعناهُ: أي أنَّها مصلحةٌ للبيتِ، مُهْتَبِلَةٌ بتنظِيفِهِ وإلقاءِ كُناستِهِ وإبعادِهَا منه، وليستْ مِمَّنْ تضمُّ كُناسَتَهُ وسقطَهُ هاهنا وهاهنا، وتترُكُها مجتمعةً في أماكنَ منه كأنَّها الأعشاشُ، هكذا فسَّرَ هذا المعنى بعضُهم (١٠).