Skip to content

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي وغريب قولها: «فعنده أقول فلا أقبح»

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

القاضي عياض

Printed page ٢٣٥

وَغَرِيبُ قَوْلِهَا: «فَعندَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ»

، أي: يُقبَّحُ قولِي عليَّ ويُرَدُّ.

وقولُها: «أتَقَمَّحُ»، قال أبو عُبيدٍ (١): أي: أُروَى / حتَّى لا أحبَّ الشُّربَ، مأخُوذٌ مِنَ النَّاقةِ المُقامِحِ، وهي الَّتي تَرِدُ الحوضَ فلا تشربُ وترفعَ رأسَها رِيًّا.

ومَنْ رواهُ: «فَأَتَقَنَّحُ» بالنَّون، فإنَّ أبا عُبيدٍ (٢) / قال: لَا أعرِفُهُ، ولا أرَى المحفوظَ إلَّا بالمِيمِ.

قال الفَقِيهُ القَاضِي ﵁:

وحكي أبو عليٍّ القالِي في كتابِيه: «البارِعِ»، «والأمَالِي» (٣):

يُقالُ: قَنَحَتْ الإبِلُ تَقْنَحُ، بِفتحِ النَّونِ في الماضِي والمستقبلِ، قَنْحًا بإسْكانِ النُّونِ.

وقال شِمْرٌ: قَنْحًا، إذا تكارهَتْ الشُّربَ بعد الرِّيِّ، وأكثرُ كلامِهِم: / تَقَنَّحَتْ تَقَنُّحًا، قالَه أبو زيدٍ، وقال نحوَه ابنُ السِّكِّيتِ وأبو حنِيفةَ، فهما إذًا بمعنًى (٤).

والمِيمُ تتوارَدُ مع النُّونِ كثيرًا، مثل: غَيْن وغَيْم، وامْتُقِعَ وانْتُقِعَ.

وقال شِمْرٌ (٥) عن أبي زيدٍ: التَّقنُّحُ: الشُّربُ فوقَ الرِّيِّ.