بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
قال ابنُ حبيبٍ (١): هو الرِّيُّ بعدَ الرِّيِّ، قالَهُ ابنُ أبي أُوَيْسٍ (٢).
وقال أبو سَعِيدٍ (٣): هو الشُّربُ على رِسْلٍ لكثرةِ اللبنِ؛ لأنَّها ليستْ تُناهِبُ غيرَها الشُّربِ، إنَّما يُناهَبُ عند القِلَّةِ مخافةَ عَجْزِهِ.
وقال يَعقُوبُ (٤): «أتَقَنَّحُ»: لا يقْطَعُ عليَّ شُرْبِي.
ومنْ رَوَاهُ: / «أَتَفَتَّحُ» بالفاءِ والتَّاءِ- فإنْ لمْ يكُنْ وهمًا- فمعناهُ عندِي التَّكبُّرُ والزَّهوُ.
قال ابنُ دُرَيْدٍ (٥): الفُتْحَةُ: التِّيهُ والتَّكَبُّرُ، يُقالُ: في فُلانٍ فُتْحَةٌ.
ومثلُه في «العَينِ» (٦) للخَلِيلِ، ويكونُ هذا التِّيهُ والكِبرُ مِنَ الشَّرابِ لِنِشوَةِ سُكْرِهِ، [كَمَا] (٧) قال حسَّانُ (٨):
وَنَشْرَبُهَا فَتَحْسَبُنَا (٩) مُلُوكًا ... وَأُسْدًا مَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ