Skip to content

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي وغريب قولها: «فعنده أقول فلا أقبح»

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

القاضي عياض

Printed page ٢٣٧

وقال المُنَّخَلُ (١):

وَإِذَا شَرِبْتُ (٢) فَإِنَّنِي ... رَبُّ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرُ

أو راجعًا على الجملةِ؛ لِعزَّتِها عنده، وكثرةِ الخيرِ لديها، / فهي تزهُو لذلك.

أو يكونُ: «أتَفَتَّحُ»، كنايةً عن سِمَنِ جِسمِها / واتِّساعِه، يُقالُ: بابٌ فُتُحٌ: إذا كانَ واسعًا (٣).

وقولُها: «أتَصَبَّحُ» أي أنامُ الصُّبْحَةَ، وهي نومُ أوَّلِ النَّهارِ (٤).

وقولُها: «وَآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ»، أي أُطعِمُ / غيرِي، يقالُ: مَنَحَه يمْنَحُه ويمْنِحُه إذا أعطَاه، / وأصلُهُ مِنَ المِنْحَةِ والمَنِيحَةِ، وهو أنِ يجعلَ الرَّجلُ للرَّجُلِ لبنَ شاتِهِ أو ناقَتِهِ مُدَّةً ثمَّ يردُّها، ثمَّ جُعلتْ كلُّ عَطيَّةٍ مِنْحَةً (٥).

وجاءتْ بلفظةِ: «أَتَفَعَّلُ» الَّتي تقتضِي تكرارَ الفعلِ ومُلازمَتِهَ للفاعلِ، ومطالبَةِ نفسِهِ أو غيرِهِ به، فكأنَّها تطلُبُ مِنْ نفسِها مَنْ تَمْنَحُهُ، أو تحرِّكُ لذلك غيرَها لِتُفْضِلَ عليه بما فضلَ مِنْ مأكُولِها لكثْرَتِهِ.