بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
Printed page ٢٣٤
إلَّا الكثيرُ الثَّروةِ، ومن قاربَ الأريافَ والحواضِرَ، وإلَّا فأكثرُ أطعمتِهم إنَّما كانتْ اللحومَ والألبانَ والتَّمرَ، وعليه تَدُلُّ أشعارُهم.
ومِنْ غرابةِ أكلِ الخُبزِ وعِزَّتِه عندَهم: ما سُمِّي عبدُ اللهِ بنُ حبيبٍ العنْبَرِيُّ «آكل الخبز»؛ لاقتصارِه عليه، ورغبتِه عن غيرِه (١).
ولهذَا قال كِسْرَى أبْروِيز لهَوْذَةَ بنِ عليٍّ- وقد أعجبَهُ كلامَهُ- ما غِذَاؤكَ في بلادِك؟ قال: الخُبْزُ، فقالَ كِسرَى: هذَا عَقْلُ الخبزِ لَا عقْلَ اللبنِ والتَّمرِ (٢).
ومن غرابَتِهِ: حديثِ أبي بَرْزَةَ (٣) قوله: «وكنتُ أسمعُ أنَّ منْ أكلَ الخُبْزَ
سَمِنَ ... (الحديثُ) (٤)، فَجعَلْنِا نأكُلُ وننظُرُ هلْ سَمِنَّا؟ إذ وجَدُوا خُبْزَةً تُخبَزُ (٥)» ... الحديثُ (٦).