مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله في الحج: (كلما أتى حبلًا الحبال) (١) بفتح الحاء وسكون الباء هو ما طال من الرمل وضخم. وقيل: الحبال دون الجبال.
وفيه: (وجعل حبل المشاة بين يديه) (٢) يعني صفهم ومجتمعهم تشبيهًا بالأول. وقيل: حبل المشاة حيث يسلك الرجالة والأول أولى، وقد يحتمل أن يريد به كثرة المشاة والحبل الخلق.
وقوله: (فضربته بالسيف على حبل عاتقه) (٣) هو ما بين العنق والمنكب.
قال ابن دريد: حبلا العاتق عصبتاه. وقيل: موضع الرداء من العنق.
وقوله: الاعتصام بحبل الله (٤). قال ابن مسعود: حبل الله كتابه (٥). أي: عهوده، وهي طاعته وتقواه وقيل: اتباع القرآن، وترك الفرقة.
والحبال: العهود والحبال الأسباب، وقد تقدم دي حرف الجيم والباء.
ومنه قوله: (كتاب الله هو حبل الله) (٦) قيل: عهده الذي يلزم اتباعه.
وقيل: أمانه. وقيل: نوره الذي هدى به ويكون معناه سببه إلى طاعته وجنته.
وقوله: في السارق (يسرق الحبل فتطع يده) (٧) قيل: هو على ظاهره ومعناه: ما قدمناه في باب الباء في البيضة. وقيل: يريد حبل السفينة.
(ح ب و)
وقوله: (لأتوهما ولو حبوًا) (٨) و (يخرج من النار حبوًا) (٩) ومنهم من يحبو: تفسيره في الحديث الآخر: زحفًا، ويزحف على استه. قال صاحب العين: حبا الصبي يحبو حبوًا: زحف. قال ابن دريد: إذا مشى على استه وأشرف بصدره. وقال الحربي: مشى على يديه.