Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٤٦٩

(ح ب ر)

في الحديث ذكر كعب الأحبار وكعب الحبر، وجاء حبر، وحبر العرب (١) بالفتح أي: عالمها، يعني ابن عباس، و (ما دام هذا الحبر) (٢) يعني ابن مسعود، والأحبار العلماء واحدهم حبر وحبر بفتح الحاء وكسرها.

وسمي كعب الأحبار لذلك أي: عالم العلماء قاله ابن قتيبة، وسمي كعب الحبر بالكسر للحبر الذي يكتب به حكاه أبو عبيد. قال: لأنه كان صاحب كتب وأنكر أبو الهيثم الكسر وقال: إنما هو بالفتح لا غير، واختاره ابن قتيبة نعتًا لكعب.

والبرد المحبر المزين الملون، ومنه حلة حبرة وبرد حبرة، وهي عصب اليمن. وقال الداودي: الحبرة ثوب أخضر كله من التحبير وهو التحسين.

وفي الحديث الآخر (لا ألبس الحبير) (٣) بمعناه قيل: هو مثله. وقيل: هو ثوب مخطط وقيل: هو الجديد.

(ح ب س)

قوله: (فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن) (٤) فسره في الحديث: وجب عليه الخلود.

وقوله: (وإذا أصحاب الجد محبوسون) (٥) أي: أصحاب البخت والسعة الدنيا، ويحتمل أصحاب الأمر والسلطنة، ومعنى محبوسون أي: عن دخول الجنة للحساب أو حتى يدخلها الفقراء بدليل قوله: أصحاب النار، فقد أمر بهم إلى النار أي من استحق النار منهم بكفره أو معصيته، وبقي غيرهم للحساب أو للتأخير عن منزلة الفقراء.