Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٥٤٦

الحاء مع اللام

(ح ل أ)

قوله: (فحلأتهم عنه) (١) أي: عن الماء أي طردتهم ومنعتهم، مهموز وقد تسهل، وتقدم الخلاف في حديث الحوض في قوله: (فيحلؤون عنه) وهو بمعناه في حرف الجيم يقال حلأت الإبل: أحلئها تحلية مشدد، وحلأتها أحلوها مخفف إذا صرفتها عن الورد ومنعتها الماء.

(ح ل ب)

قوله: (فأرسلت إليه ميمونة بحلاب لبن) (٢) بكسر الحاء وتخفيف اللام، وهو إناء يملؤه قدر حلبة ناقة، ويقال له المحلب أيضًا، بكسر الميم. ومثله في حديث الغار: (فأتى بالحلاب) (٣) ويحتمل أن يريد هنا اللبن المحلوب، كما يقال: خراف لما يخترف من النخل. وقال أبو عبيدة: إنما يقال في اللبن الإحلابة.

وفي غسل الجنب: (أتى بشيء نحو الحلاب) (٤) هو مثل الأول، يريد قدر ما اغتسل به من الماء. وقيل في هذا: أنه أراد محلب الطيب، وترجمة البخاري عليه تدل على أنه التفت إلى التأويلين، فإنه قال: باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل ثم أدخل الحديث.

وقد رواه بعضهم في غير الصحيحين: الجلاب: بضم الجيم وتشديد اللام. قالوا: والجلاب ماء الورد، قاله الأزهري: قال: وهو فارسي معرب.

قوله: (إياك والحلوب) (٥) بفتح الحاء أي: الشاة التي لها لبن، كما قال