مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ح ل س)
قوله: في الحادة (تلبس شر أحلاسها) (١) أي: دنييء ثيابها، وأصله من الحلس، وهو كساء أو لبد أو شيء يجعل على ظهر البعير تحت القتب يلازمه ولذلك يقال: فلان حلس بيته أي: ملازمه.
ومنه نحن أحلاس الخيل أي: الملازمون ركوبها، ومنه في إسلام عمر، قوله: (ولحوقها بالقلاص وأحلاسها) (٢) أي: ركوبها إياها.
(ح ل ف)
قوله: (بينهما حِلْف) بكسر الحاء وسكون اللام، والمحالفة: الموالاة والمناصرة.
ومنه (حيث تحالفت قريش وكنانة على بني هاشم) (٣) أي: حلف بعضهم لبعض على عداوتهم وصاروا يدًا عليهم. ومن
هذا قوله: (غمس يمينًا في حلف) (٤) وسنفسره في حرف الغين إن شاء الله.
ومنه قوله: (لا حلف في الإسلام) (٥) أي ما كانت الجاهلية تفعله في الانتساب والتوارث، وقد نسخ الإسلام هذا بقوله ﴿اَدْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وآية المواريث، وأصله أنهم كانوا يتحالفون عند عقده على التزامه والواحد حليف والجمع حلفاء وأحلاف ومنه قوله: والحليفان أسد وغطفان.
والحَلف بفتح الحاء وكسر اللام اليمين واحدته حلفة مثل: ثمرة وهي الحلف أيضًا لغتان، وأكثر هذه الألفاظ وما اشتق منها متصرف في هذه الأمهات.