Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٥٢٠

الحاء مع الشين

(ح ش د)

قوله: (احشدوا فحشدوا) (١) أي: اجتمعوا فاجتمعوا، والحشد الجمع.

(ح ش ر)

والحشر مثله بالراء مع سوق، ومنه: يوم الحشر: لجمع الناس فيه وسوقهم إليه.

وفي الحديث في الأشراط: (نار تخرج من قعر عدن تطرد الناس إلى محاشرهم) (٢) يريد الشام.

وقيل في قوله تعالى: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: ٢] أوله هو جلاء بني النضير. قال الأزهري: هو أول الحشر إلى الشام ثم الثاني حشر الناس إليها يوم القيامة، ومنه قوله في الحديث الآخر: (تحشر الناس على ثلاث طرائق) (٣) الحديث، (وتحشر بقيتهم النار) (٤) كله بمعنى الجمع والسوق. وقيل: في هذا: إنه من الجلاء والخروج عن الديار كما قيل في خبر النضير.

وفي الحديث: (وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي) (٥) قيل: معناه على عهدي وزمني أي: ليس بعدي نبي إلى يوم القيامة والحشر، وقيل: يحشر الناس أمامي وقدامي أي: يجتمعون إلى يوم القيامة وقيل: بعدي أي: ليس ورائي إلا الساعة. وقيل: بعدي وأنا أول من يبعث يوم القيامة وتنشق عنه الأرض.

وحشرات الأرض (٦) بفتحهما: هوامها. وقال السلمي: حشراتها: