مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ج و ي)
وقوله: (اجتووا (المدينة) (١) أي: استوبلوها (٢) واستوخموها، وكذا جاء في الحديث مفسرًا في مسلم وهو صحيح، ومعناه كرهوها لمرض لحقهم بها ونحوه، وفرق بعضهم بين الاجتواء والاستيبال فقال: الاجتواء كراهة الوضع وإن وافق، والاستيبال كراهته إذا لم يوافق وإن أحبها، ونحوه في مصنف أبي عبيد.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (خيمة من لؤلؤة واحدة مجوبة) (٣) كذا للسمرقندي في حديث سعيد بن منصور: بالباء بواحدة، ورواية الكافة (مجوفة) بالفاء كما في حديث غيره لجميعهم، والمعنى متقارب، ومعنى رواية الباء منقوبة: مفرغ داخلها وهو معنى مجوفة. قال الله تعالى ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (٩)﴾ [الفجر: ٩] أي: نقبوه وخرقوه.
قوله: في الموطأ في القطاعة: (ولو قاطعه أحدهما بإذن صاحبه، ثم جاز ذلك) (٤) كذا لعبيد الله بالجيم، ولغيره (حاز) بالحاء وهو الصواب بدليل قوله: (ولم يكن له أن يرد ما قاطعه عليه) ومعنى حازه: قبضه، وذهب بعضهم إلى أن الصواب جاز بالجيم، ومعناه عنده تمت المقاطعة بينهما لا بمعنى مضت وفات حكمها، والأول أظهر.
وقوله: في الأدب: (ما يجوز من الظن) (٥) كذا للأصيلي وغيره، وعند القابسي: (ما يكره) وهو وهم، والصواب الأول وهو المطابق لما في الباب.
وقوله: في التفسير ويقرأ ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ [الإنسان: ٤] (ولم يجزه