مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الجيم مع الواو
(ج و ب)
قوله: (خيمة من لؤلؤة واحدة مجوبة) (١) كذا للسمرقندي بالباء، وعند غيره مجوفة بالفاء، ومعنى مجوفة أي: خالية الداخل غير مصمتة وهو قريب من معنى مجوبة، وقد رويناه في كتاب الخطابي مجوبة، ومعنى ذلك: مفرغة الداخل من الجوب وهو القطع والنقب.
وقوله: (وطلحة مجوب عليه بحجفة) (٢) بضم الميم وآخره باء بواحدة أي مترس، وقد جاء كذا مفسرًا في حديث آخر: (يتترس مع النبي ﷺ بترس واحد) والجوب: بفتح الجيم الحجفة والترس، ورواه بعضهم: (محويًّا) بالحاء والياء باثنتين من الحوية، وسيأتي تفسيرها في الحاء والأول الصواب. وصحَّفه بعضهم فقال: محدب عليه، وفسره بمشفق، الحدب: الشفقة.
وقوله: (فانجابت انجياب الثوب) (٣) قيل: تقطعت وانكشفت كالثوب الخلق المنقطع. وقيل: تجمعت وانقضت، من قولك: جبت الفلاة أي: دخلتها والأول أظهر، وقد قيل: معنى جبت الفلاة أي: قطعتها. وقيل: خرقتها حتى تجوزها، والمعنى يرجع إلى تقارب.
وقوله: (وصارت المدينة في مثل الجوبة) (٤) بفتح الجيم أيضًا وبعد الواو باء بواحدة، ومثله قول ابن عباس في تفسير الجوابي: (كالجوبة من الأرض) (٥) قيل: هو المكان المتسع من الأرض. وقيل: هو الفجوة بين البيوت، ورأيت بعضهم ذكره في حديث الاستسقاء، (الجونة) بالنون، وفسره بالشمس لسوادها حين تغيب، وليست هذه الرواية بصحيحة ولا بينة المعنى هنا.
وقوله: (وقولوا آمين يجبكم الله) (٦) كذا رويناه، وكذا في جميع النسخ بالجيم من الإجابة وهو صحيح في المعنى.