Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٥١

(ب ط ن)

وقوله: (والمبطون شهيد) (١) هو الذي يصيبه داء البطن، ومنه: أو بطن منخرق. يريد الإسهال، يقال: بفلان بطن عن دائه، وقيل: المبطون هو بالإسهال، وقيل: الاستسقاء.

وقوله: أَبْطُنًا من بني أسد. وبطون قريش. هي دون القبائل، ودونها الأفخاذ، قال ابن الكلبي: هي الشعوب ثم القبائل ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ. وقال الزبير بن بكار: القبائل ثم الشعوب ثم البطون ثم الأفخاذ ثم الفصائل، وفصيلة الرجل: عشيرته. وقيل: البطن ثم الفصيلة.

وقوله: (له بطانتان) (٢) بطانة الرجل من يختص به، ويداخله في أموره وبطانته: سريرته، وكان هؤلاء هم أهلها ومن يطلع عليها.

وقوله: (إن امرأة ماتت في بطن فصلى عليها) (٣) يعني من نفاس، كما في الحديث الآخر: (ماتت في نفاسها) وذهب بعضهم أن معناه من داء البطن والأول الصواب، وترجم عليه البخاري: في الصلاة على النفساء.

وقوله: (استبطن الوادي) (٤): أي سار في بطنه ووسطه.

فصل الاختلاف والوهم

وقوله: (وغير ذلك بَطَلْ) (٥) رويناهما بالوجهين بفتح الباء بواحدة والطاء، من الباطل، ويروى: يُطلُّ، بضم الياء باثنتين تحتها، مِنْ طُلَّ دَمُهُ: إذا لم يُطلب وتُرك، يقال: طَلَّ دَمَهُ، وطُلَّ، وأُطِلَّ وطل دمه أيضًا قاله أبو عبيد، وبالوجهين رويناهما في الموطأ عن يحيى بن يحيى الأندلسي وابن بكير، ورأيت في بعض الأصول من الموطأ عن ابن بكير: بالوجهين قرأناها على مالك في موطئه، ورجح الخطابي رواية الياء باثنتين على رواية الباء بواحدة فيه، وأكثر