مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وكان في أصل ابن عيسى من رواية ابن الحذاء: أبْدعت: بفتحها والمعروف ما تقدم، وقيل: كل من عطبت به راحلته وانقطع فقد أُبْدِعَ به.
وقوله: (نعمت البدعة هذه) (١) كل ما أُحْدِث بعد النبي ﷺ فهو بدعة.
والبدعة فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق أصلًا من السنة يقاس عليها فهو محمود، وما خالف أصول السنن فهو ضلالة، ومنه قوله: (كل بدعة ضلالة) (٢).
(ب د ن)
وقوله ﵇: (فلما بَدّن) (٣) رويناه بضم الدال مخففة وبفتحها مشددة، وكذا قيدناه على القاضي الشهيد، وأنكر ابن دريد وغير واحد ضم الدال هنا، لأن معناه عظم بدنه وكثر لحمه، قالوا: وليست هذه صفته ﵇، قالوا: والصواب التثقيل لأنه بمعنى أسن أو أثقل من السن، والحجة لصحة الروايتين معًا ما وقع مفسرًا. في حديث عائشة في الرواية الأخرى: (فلما أسَنَّ وأخذه اللحم) والحجة للرواية الأولى قولها في الحديث الآخر: (معتدل الخلق بَدُن آخر زمانه) والحجة للرواية الثانية قوله: حتى إذا كبر.
وقوله: في حديث ابن أبي هالة: (بادن متماسك) (٤) أي عظيم البدن مشتده غير مترهل ولا خوار، وقوله: رجلًا بادنًا: أي سمينًا عظيم البدن.
وفيها ذكر البدنة. والبُدْن: وهو جمعها، وهي مختصة بالإبل سميت بذلك مما تقدم لسمنها وعظم جسمها.