مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وجاء في الحديث الآخر: فؤاده. وكذا جاء للقابسي في التفسير ولغيره: بوادره.
وقوله: (بادرني عبدي بنفسه) (١) (وبدرتني بالكلام) (٢) كله من المسابقة.
ومنه قولهم: (تبدر يمين أحدهم شهادته) (٣) أي تسبق كما جاء في الرواية الأخرى.
وقوله: (بدر الطرف نباته) (٤) عبارة عن سرعة نباته، أي سبق رجع العين وصرف بصرها، أو حركة حسها على ما نفسره في الطاء كما قال تعالى:
﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠].
ومنه في البصاق في المسجد: (فإن عجلت منه بادرة فليقل بثوبه هكذا) (٥) أي اضطر إلى بصقة أو نخاعة تخرج منه ويغلبه حبسها.
(ب د ع)
قوله: وفي الحديث (أُبْدِعَ بي فاحملني) (٦) بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله، قال بعضهم: هكذا استعملت العرب هذه اللفظة فيمن وقفت به دابته، وقال غيره: أبدعت الركاب، إذا كلّت وعطبت، وقيل: لا يكون ذلك إلا بظلع، وأُبْدِعَتْ به راحلته [إذا ظلعت] (٧) وقد رواه العذري بغير همزة وتشديد الدال والمعروف رواية غيره كما ذكرناه.
وفي الحديث الآخر: (كيف أصنع بما أُبْدِعَ عَليَّ منها) (٨) بضم الهمزة وفي الآخر: (فعيي بشأنها إن أبْدِعَت) (٩) كذلك بضم الهمزة على ما تقدم،