مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
ومنه: (كنا إذا احمر البأس) (١) و (أن لا يجعل بَأْسَهُمْ بينهم) (٢).
ومنه: (لكن البائس سعد بن خولة) (٣).
ومنه: (بؤس ابن سمية) (٤). أي يا بؤسه وما يلقاه وشدة حاله.
وقول عمر: (عسى الغوير أبؤسًا) (٥) جمع بأس هو مثل ضربه أي: إياك أن يكون وراء هذا الظاهر باطن سوء. ويأتي تفسيره في حرف الغين بأشبع من هذا، ونصب أبؤسًا، على إضمار فعل، أي يحدث أبؤسًا أو تسبب أبؤسًا.
(ب أ ق)
وقوله: (من لا يأمن جاره بوائقه) (٦) أي غوائله ومضاره.
فصل الخلاف والوهم
قوله: (لم يبتئر عند الله خيرًا) (٧) كذا رواية الكافة بتقديم الباء أولًا ساكنة وفتح التاء باثنتين فوقها بعد وهمزة مكسورة. ثم راء، وفي رواية ابن أسَد عن ابن السكن: "لم يأتبر". بتقديم الهمزة ثم التاء باثنتين بعدها ثم الباء بواحدة، وهما صحيحان بمعنى واحد ومعناه: لم يقدم خيرًا، وقد جاء مفسرًا في الحديث عند البخاري: لم يدخر. يقال: بأرت الشيء وابتأرته وأبترته إذا ادخرته وخبأته، ومنه قيل للحفرة: البؤرة، ووقع في كتاب التوحيد من كتاب البخاري للمروزي: "لم يبتئر أو يبتئز". بالشك في الزاي والراء فقط، وللجرجاني: "أو ينتئز" بالنون والزاي، وكلاهما غير صحيح إلا الوجهين الأولين، وقد روى هذا الحرف بعض أهل الحديث في غير الصحيحين: ينبهر بالهاء بدلًا من الهمزة، وبعضهم: ما امتأر. بالميم بدلًا من الباء، وكلاهما صحيح بمعنى الأولين.