Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ٢٠٩

(ب أ ت)

قوله: (عليكم بالباءة) (١) ممدود مهموز آخره تاء، ويقال بالمد بغير تاء، ويقال أيضًا: الباه بالقصر والهاء، والباهة: بتاء بعد الهاء هو النِّكاح ويسمى به الجماع، وأصله أن من تزوج تبوأ لنفسه وزوجه بيتًا، فعلى هذا أصله من الواو لا من المهموز الأصلي.

(ب أ ر)

قوله: (لم يبتئر عند الله خيرًا) (٢) آخره راء للجماعة، وفي رواية أخرى: "يبتهر" بالهاء مكان الهمزة بدلًا منها، وفي حديث آخر: "ما ابتأر". وكذا ذكره مسلم: "ما امتأر". بالميم بدلًا من الباء، وسيأتي الكلام على هذا مستوعبًا بعد هذا وما فيه من تغيير وتصحيف إن شاء الله.

قوله: (البئر جبار) (٣) يهمز ولا يهمز، والأصل الهمز وجمعها بئار وأبور وآبار. قيل: معناها البئر القريبة، وقيل: ما حفره الرجل حيث يجوز له، فما هلك فيها فهو هدر لا تبعة فيه على حافر البئر أو عامرها.

(ب أ س)

وقوله في صفة أهل الجنة: (لا يبأس) (٤) ولا يبأسوا، بسكون الباء وفتح الهمزة أي لا يصيبه بأساء، وهي الشدة في الحال وتغيره والابتلاء ونقص المال، وهو البؤس والبوس والبأس.

ومنه: (هل رأيت بؤسًا قط) (٥) ينوّن ولا ينوّن والرواية بالتنوين.

وفي الحديث: (أذهب البأس رب الناس) (٦) البأس شدة المرض، والبأس أيضًا الحرب.