Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الكنايات]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٣١٠

كَم في بِنَي بَكرِ بنِ سَعدٍ سَيّدٌ … ضَخمُ الدَّسيعةِ ماجِدٌ نَفَّاعُ"

قال المشرّح: الدَّسيعةً: هي العَطِيَّةُ، يقالُ: فلانٌ ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ، وفي الحَديثِ: "ألم أجعلك تَربَعُ وتَدسَعُ "، أي: تَأخُذُ المِرباعَ وتُعطي الجَزِيلَ وأصلُها من دَسَعَ البَعِيرِ (١) بِجُرَّتِهِ إذا (٢) دَفَعَها (٣) من جَوفه (٤) إلى فِيه.

قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ؛ ويَرجِعُ الضَّميرُ على اللَّفظِ والمَعنى تقولُ: كم رَجُلٍ رأيتَهُ ورأيتَهُم، وكم امرأةٍ لَقِيتَها ولَقِيتُهُنَّ، قالَ اللَّهُ تَعالى (٥): ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾ ".

قالَ المُشَرِّحُ: يُريدُ (٦): يَجُوزُ أن يَرجعَ الضَّميرُ إليه مفردًا لأنَّ اللَّفظَ لَفظُ المُفردِ، ويجوزُ أن يَرجِعَ إليه مَجموعًا، لأنَّ المعنى مَعنى المَجموع.

قال جارُ اللَّهِ: "فصلٌ؛ وتقولُ: كم غَيرُهُ لَكَ، وكم مِثْلُهُ لَكَ وكَم خَيرًا مِنك لَكَ وكَمْ غَيرُه مِثلُهُ لَكَ، تَجعَلُ مِثلَهُ صفَةً لغَيره، فَتَنصِبُهُ (٧) نَصبَه".

قالَ المُشرِّحُ: كم ها هُنا هي الاستِفهاميَّة، وغَيرَه نصبٌ على التَّمييز، وهو في الأصلِ صفةٌ للمُمَيّزِ المَحذوفِ، المعنى كَم رجلًا غير هذا الرَّجل