Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الظروف]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ٢/ ٢٧٦

إذا الرِّجالُ بالرِّجالِ التَقَتِ

ارتفاعُ الاسمِ فيه بمضمرٍ يفسرُه الظَّاهِرُ".

قالَ المُشرِّحُ: قد مَضى هذا الفَصلُ على ما عَلَيه.

قالَ جارُ الله: "فَصلٌ (١)؛ وفي إذا مَعنى المُجازاة دُونَ إذ إلَّا إذَا كُفّت بما كَقَولِ العبَّاسِ بنِ مِردَاس:

إذا ما دَخلتَ على الرَّسولِ فَقُل لَه … حَقًّا عَلَيكَ إذا اطمَأنَ المَجلِسُ"

قالَ المُشرِّحُ: "إذا" يُجازى بِها بخلافِ "إذْ" تَقول: إذا أكرمتَنِي أكرمتُك، ولا تقولُ في معناه إذْ أكرمتني أكرمتُك -اللَّهُمَّ- إلَّا إذا كُفَّت، لأنَّه متى دَخَلَت عليها (ما) ورُكِّبَتْ بِها إذْ صَارت مُبهمةً وحَلَّت مَحَلَّ مَتى. قالَ الإِمامُ عبدُ القاهِرِ الجُرجانِيُّ: وذلك أنَّ إذ تُضاف إلى الجُمل، وتكونُ لوقتٍ مَخصُوصٍ، فإذا قُلتَ: خرجتُ إذ خَرَجَ زيدٌ كُنتَ أشرتَ إلى وَقتٍ مَخصوصٍ، والجَزاءُ يُنافِي الخُصوصَ، فأُلزِمَ "ما" الكافَّة ليَكُونَ عامًّا. وأمرٌ آخرُ وهو أنَّه في غير الجَزَاءِ يكونُ لما مَضَى ويكونُ الجَزاءُ لما يُستَقْبَلُ، لأنَّ المُجازاةَ تَقتَضي الاستِقبَالَ، وفرّقَ سيبويه (٢) بينَ حيثُما "وإذ ما" فَجَعَل حَيثُما في جُملةٍ الظَّروفِ التي بها يُجازَى وهي اسمٌ بمنزلةِ أيٍّ ومَتى، وجَعَلَ "إذ ما" في حَيِّزِ الحُرُوفِ لأنَّه قالَ: وما كانَ من غيرِ الأسماءِ والظُّروفِ إن، "وإذ ما" وما فيها هي المسلَّطةُ، لأنَّها هي التي مُسَلَّطَة على عَمَلِ الجَزمِ، عَنَى بالرَّسولِ رَسولَ اللهِ ﷺ، مفعولُ قُلْ هو البَيتِ الثَّاني حَقًّا عليكَ أي حقَّ القولُ عَلَيكَ، وبعده (٣):