التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
الّذي يَجُوزُ الحَذفُ منه (١) [والتّصرُّف فيه] (٢).
قالَ جارُ اللهِ: "وإذا لَقِيهَا ساكنٌ بعدها ضُمَّت ردًّا إلى أصلِها".
قالَ المُشرِّحُ: هذا أيضًا من الأدِلَّةِ على أنَّ مُذْ مَحذوفَةٌ من مُنذُ.
قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ ومنها إذ لِما مَضَى من الدَّهرِ، و"إذا" لما يُستَقَبلُ منه، وهما مضافتان أبدًا، إلا أنَّ إذ تُضافُ إلى كِلتي الجُملتين، وأختها لا تُضاف إلا إلى الفِعلية، تقولُ: جئتُ إذ زَيدٌ قائمٌ وإذا قامَ زيدٌ وإذ زَيدٌ يَقومُ، وإذ يَقومُ زَيدٌ.
قالَ المشرِّحُ: إذ لما مَضى من الدَّهرِ، فإن سألتَ: فما تقولُ في قوله تَعالى (٣): ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾؟ أجبتُ: إذ ها هُنا هيَ الخارِجَةُ إلى معنى التَّعليلِ، وهذا كما تَقولُ: الوَلدُ يَتبَعُ الأمَّ في الرِّقَّ والحُرِّيّةِ إذ الوَلَدُ جُزءٌ منها.
قالَ الإِمامُ عُمرُ الجَنَزِيُّ (٤): فاوَضتُ جارَ اللهِ ﵁ (٥) - في قولِهِ تَعالى (٦): ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (٧) ما (٨) العاملُ في الظَّرفِ أعني إذا؟