التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
وبعده:
شَكَكتُ بالرُّمحِ حَيَازِيمَهُ … والخَيل تَجْرِي زيَمًا بَينَنا
زِيَمًا: أي متفرقةٌ، وانتصابُها على الحالِ. يقولُ: طَعَنتُ برمحي صدرَه، وكلٌّ من الخيل في كَرٍّ (١) وفَرٍّ.
قالَ جارُ اللَّهِ: إلا ما أنشدَهُ ثعلبٌ (٢):
وما نُبالي إِذا ما كنتِ جارتَنَا … أَلّا يُجاورُنا إلّاكِ دَيَّارُ
قالَ المشرّحُ: كانَ الواجبُ أن يقولَ إلا إِيّاك لكنَّه تَرَكَ المنفَصِلَ إِلى المُتَّصلِ كما تَرَكَ المتّصل إلى المنفَصِل في (بَلَغَتْ إِيّاكَا).
قالَ جارُ اللَّه: فَصلٌ: وإذا (٣) التَقَى ضَميران في نحوِ قولكَ: الدِّرهَمُ أعطيتُكَه، والدِّرهَمُ أعيتُكمُوهُ، والدِّرهمُ زَيدٌ مُعطِيكَهُ، وعَجِبتُ من ضَربِكَهُ، جازَ أن يَتَّصلا كما تَرَى، وأن ينفَصِلَ الثّاني كقولِكَ: أعطَيتُك إيّاه، وكذلك البَواقِي.
قال المشرّحُ: إِذا التَقى ضَميران منصوبان فلا بُدَّ أن يكونَ أحدُهما مُتَّصِلًا وفي الثَّاني يجوزُ الاتِصّالُ والانفصالُ كقولِكَ: الدِّرهمُ أعطيتُكه أو