Printed page ٢/ ٩٣
مَعناه (١) جاؤُوا بِمَذقٍ مُسْتَفْهَمٍ لِشَبِيهِهِ عن رُؤيَتِكَ الذِّئبَ. وَجَدتُ النَّاسَ مأمورًا بتَجرِبَتِهِم وبُغضِهِم. والَّذِي ذكَرَهُ الشَّيخُ غيرُ بَعيدٍ وهو تَدْرِيسٌ، لأنَّ القولَ غيرُ مَذكورٍ فيه.
قالَ جارُ اللهِ: ولا يُوصَفُ بالجُملِ إلَّا النَّكراتِ.
قالَ المُشرِّحُ: الجُملُ نَكِراتٌ لخلوِّها عن التَّعريفِ، بدليلِ أنَّ التَعريفَ لَيْسَ إلَّا الإِشارةَ، والإِشارَةُ لَيست في الجُملِ، أَلا تَرى أنَّكَ إذا قُلتَ: مَررتُ بِرَجُلٍ يَضْرِبُ غلامُه زَيدًا.
قالَ جارُ اللهِ: "فَصلٌ، وقد نَزَّلوا نَعْتَ الشَّيءِ بحالِ (٢) ما هو من سَبَبِهِ منزلةَ نَعْتِهِ بحالِهِ هو، نحْوَ قولِكَ: مررتُ بِرَجُلٍ كَثيرٍ عَدوُّه، وقَليلٍ مَن لا سَبَبَ بينَه وبَيْنَه".