التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
الإِضافةِ. تقولُ: هذا فُويَ بالواوِ، ورأيتُ فايَ بالألفِ، وأخذته بفيَّ، وإنَّما قُلبتِ الواو ياءً بعدَ الإِضافةِ، لأنَّ حَقَّ ما قبل الإِضافةِ الكَسرُ، فلمَّا لم يُمكن أُقيمت أُختُهُ مقامَه، وهي الياءُ. ونظير هذه المسألةِ مذهبُ بني هُذِيلٍ في هَوَيَّ وبابها (١) إبدالُ حرفِ الإِعراب بالميمِ المبردُ يُعاملُهُ معاملةَ ما أضيفَ إليه المُظهَرُ، في شعرِ أَبي طالبٍ (٢):
ألم تَرَ أنِّي بعدَ هَمٍّ هَمَمْتُهُ … لفُرقَةِ حُرٍّ من أَبينَ كِرَامِ
وأَنشدَ ابنُ جنِّي (٣):
* فَهى تُفَدِّى بالأبِينَ والخَالْ *
ويجوزُ أن يُحمل عليه قوله تعالى (٤): ﴿وإلهُ آبائِك إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحقَ﴾ وهي قراءةُ ابن عبَّاسٍ ﵁ (٥). صدر البيت (٦):
قَدَرٌ أحَلَّكَ ذُو المجازِ وَقَد أَرى … -وأَبِيَّ- ........ البيت
ذي المجاز: موضع (٧) بمنى، كان به سوقٌ في الجاهلية (٨)، بالزَّاي (٩).