التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
إلَّا مَكسورًا، ولهذا انكَسَرت اللَّامُ في لِيَ، والقياسُ الفَتحُ كما في لَنا ولَك. تمامُ البَيتِ:
* فَتُخُرِّموا ولِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ *
هذا البيتُ لأبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ (١)، يقولُ: كنتُ أَهوى حَيَاتَهم فَسَبَقُوا هوايَ أي انقَرَضُوا، وكان له عَشَرةُ أَبناءٍ فماتُوا بواحدةٍ، وفي حَدِيثِ طَلحَةَ ﵁ (٢) - روايةٌ أُخرى: - عَرَفتَني بالحجازِ وأنكرتَني بالعِراقِ فما عدا مما بدا؟! فقالَ: بايعتُ واللُّجُّ على قفيّ. كانت هذه المقاولةُ يومَ الجَملِ، السَّيفُ يُشبَّهُ بكثرةِ (٣) بَصيصه (٤) وكثرةِ مائِهِ باللُّجّ.
قال جار الله: وقالوا جَميعًا: لَدَيَّ وَلَدَيْكَ وَلَدَيْهِ، كما قالوا (٥): عليَّ، وعليهِ، وعليكَ.
قال المْشرّحُ: من العَرَب مَن يقولُ: عَلَاكَ، ولَداك وإلَاك من غير طلبٍ للفرقِ، كما فيهم من يُسَوّي بينَ الأحوالِ الثَّلاثِ، في كِلاهُما، وأمَّا الفرقُ على ظاهِرِ الرّوايةِ بينَ المُكَنَّى (٦) وغيرِ المُكَنَّى (٦) في الإضافةَ فلأنَّ المُكَنّى يَتَّصِلُ بما قَبلَه من وَجهين:
أحدُهما: الإِضافةُ.
والآخرُ: أنه خرْقٌ لا يمكنُ أن يُبْتَدَأَ (٧) به، ويوقفَ عليه، فجَرى في