Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب المنصوب بلا النافية للجنس]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٥٠٦

قالَ المُشَرِّحُ: السِّيُّ: كما مَضى بمعنى المِثلُ، وهو وإن أُضيفَ إلى مَعرفةٍ فهو نَكِرَةٌ كالمِثْلِ.

قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ، ولا تَقُول لا أبَ لكَ قالَ نَهَارُ بن تَوسِعة (١):

أَبي الإِسلامُ لا أبَ لي سِوَاه … إذا افتَخَرُوا بقَيسٍ أو تَمِيم (٢)

ولا غُلَامينِ لَكَ، ولا ناصِرين لَكَ".

قال المشرّحُ: الأبُ، ها هنا مُفردٌ نَكِرةٌ، فلذلك بُنِيَ على الفَتْحِ، فإن سألتَ ما الدَّليلُ على أنَّه مُفرَدٌ؟ أليس أنَّه تَعَلَّقَ بشيءٍ هو من تمام معناه وهو اللَّامُ؟

أجبتُ: اللَّامُ في لَكَ ما تُعَلَّقُ بالأبِ، إنَّما تُعلَّقُ بمحذوفٍ، وهو كائنٌ ونحوه، بخلافِ لا خيرًا منه قائمٌ ها هنا فإن من فيه تُعلَّقُ بخير (٣) ها هنا (٤) نفسه، وكذلك غُلامين، وناصِرين أيضًا مفردُ (٥)، فإن سألتَ: فإذا كان مفردًا فكيفَ لم يُبنَ بدليلِ أنَّه تَسْقُطُ منه النون الذي هو عرضٌ من التَّنوين أجبتُ: لأنَّ التنوينَ حيثُ يَسقُطُ يَسقُطُ تبعًا لسقوطِهِ الحَركَةُ، وها هنا لم تسقُطُ الحركةُ، لأنَّ الياءَ في المُثَنَّى في أَحَدِ حالَتَيه بمنزلةِ النَّصبِ.