التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
نجدُ: موصوفٌ بالبردِ، وكانَ جرير إذا أُنشِدَ شعرُ عمر بنِ أبي ربيعةَ قالَ: شعرٌ تِهَامِيّ فإذا أنجدَ وجَدَ البَرْدَ، وهذه كنايةُ عن ذهَابِهِ عن المَتَانَةِ، ونحوه قولُهِ أَيضًا في شعرِ عَدِي بن (١) الرِّقاعِ العَامِليّ: أَرى شِعرًا شَامِيًّا لو لوّحتهُ سَمومُ نَجدٍ لَم يَبقَ منه شَيءٌ، النَّصُّ: دَفْعُ (٢) المَطايا في السَّيرِ وحَملُها على الإِسراعِ. وأبو خُبيبٍ بالضَّم عبدُ الله بنُ الزُّبيرِ، وخُبيبٌ ابنُ له، وهو أكبرُ ولَدِهِ ولم يَكُن يُكَنِّيه به إلَّا من ذَمَّهُ فَجَعَلَه كاللَّقِب له. فقال له ابنُ الزُّبير لما بَلَغَهُ الشّعرَ عَلِمَ أنَّها شرُّ أمهاتِي فعيَّرني (٣) بها وهي خَيرُ عمَّاتِهِ ونظيرُه (٤):
فَسِيروا فلا مروانَ للحَيّ إذ شَتَوا … وللرَّكبِ إذ أَمسوا مُكلِّين جُوَّعا
[أَكلَّ الرَّجلُ: إذا كَلَّت مَطِيَّتُه، كما يقالُ أعطَشَ الرَّجلُ وأَظْمَأَ إذا عَطِشَت مَطِيَّتُهُ وأَظْمَأَت] (٥)، البَصرَةُ ها هنا إحدَى العِرَاقين، المرادُ بأبي حَسَنٍ عليُّ بنُ أبي طالبٍ "﵁"، وكان فَيصَلًا في الخُصُوماتِ.
قالَ جارُ اللهِ: "وأمَّا لا سيَّما زيدٌ فمثلُ لا مِثلَ زَيدٍ".