Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الخبر والإسم في بابي كان وإن]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٤٩٣

المُضمَرِ راجعةٌ (١) إلى معنى المُسَلّطَةِ فيما ذكره عَلِيُّ بن عيسى (٢)، لأنَّها هِيَ التي سُلِطَت على حَذفِ كُنتُ بأنْ صارت عِوَضًا منه ونحوه "إنَّك ما وخَيْرًا".

قال أَبو سَعِيد السِّيرافي (٣) إنّك ما وخَيرًا مقرونان (٤) على أنَّ ما مزيدةٌ، وهي لازمةٌ عِوَضًا عن المَحذوفِ، وهو الخَبَرُ، ونظيرُها: أفعلُ هذا إمّا لا. (ما) ها هنا عِوَضٌ عن الفعلِ، والمَعنى: لأن كُنتَ مُنطلِقًا، من أجلِ أن كنتَ مُنطَلِقًا. وتمامُ البيتِ (٥):

فإنَّ قَومِي لم تَأكُلهُمُ الضَّبُعُ

وفي أمثالِهِم (٦): أَفسَدُ من الضَّبُعِ" لأنَّها إذا وَقَعَت في الغَنَم عاثَتْ، ولم تَكتَفِ بما يَكتَفي به الذِّئبُ، قال حَمزةُ الأصفهاني (٧): ومن عَيثِ الضَّبُعِ وإسرافِهَا في الإِفساد استعارت العَرَبِ اسمها للسَّنة المُجدبةِ فقالوا: أكلَتنا الضَّبُعُ، وعن ابن الأعرابِيّ (٨): لا يريدونَ بالضَّبع السَّنةَ، وإنما هو أنّ النّاسَ إذا أجدَبوا ضعُفُوا عن الانبِعاثِ وسَقطت قُواهم، فعاثَت فيهم الضِّباعُ