Printed page ١/ ٤٩٢
قالَ المشرّح: هذه المسألةُ فيها بَينَ البَصرِيّين والكوفِيّين خِلافٌ (١)، أمَّا الكوفيُّون فيقولُون أصلُ "أنَّ" هذه إنَّ المكسُورة التى للجَزَاءِ، وأنَّها إنَّما تُفتَحُ إذا دَخَلَت عَليها "ما" لِيَلِيها الاسمُ فيُجِيزُون أمَّا زيدٌ قائمًا أَقُم معه مع فَتحِ الهَمزةِ، على أنَّها قد غَيّر صورَتَها ليؤذِنَ بتغييرِ عَمَلِها في الشَّرطِ، والمتروك فيها، وعن (٢) مُجاهدٍ (٣) وأَبِي العَجّاج (٤) - ﴿إنّا هَدَينَاهُ السَّبيلَ أمَّا شاكرًا وأَمَّا كَفُورًا﴾ (٥) بفتحِ الهمزة فيهما وَهِي لُغَةٌ شاذَّةٌ نَقَلها الفَرَّاءُ عن قَيسٍ والبَصرِيُّون يقولون هي "إنْ" المَصدَرِيةِ، واللَّامُ منها محذوفةٌ، لأنَّ حروفَ الجَرِّ تُحذَفُ عندَ إن وأن كثيرًا، "وما" مزيدةٌ مُعَوَّضَةٌ من الفِعلِ