Skip to content

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب [القسم الأول في الأسماء] [باب الإستثناء]

التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب

صدر الأفاضل الخوارزمي

Printed page ١/ ٤٦٢

إلى (١) المُتَّصِلِ فإذا قُلْتَ: ما فيها أحدٌ إلَّا حِمارًا فمعناه (٢): ما فيها أحدٌ (٣) ولا ما يَتبعه إلَّا حِمارًا، فإن سألتَ: فإذا كان المعنى على ما ذكرتَه فلمَ تَعَيَّنَ في الاستثناءِ المُنْقَطِعِ النَّصبُ؟ أجبتُ: النَّصبُ على الاستثناءِ أَدنى الأمرين، لأنَّ الإِبدَالَ كما يكونُ استثناءً، فكذلك يكون فيه دَلِيلٌ على أنَّ الثَّانِيَ من جِنسِ الأوَّلِ، وفي [الظاهِرِ ليس] (٤) الثَّاني من جنسِ الأوَّلِ في الاستثناءِ المُنْقَطِعِ. والنَّصبُ في الاستثناءِ المُنقَطِعِ هو اللُّغةُ الحِجَازِيّة.

أمَّا بنو تَميمٍ فيُبدِلُون بِأَنْ يجعَلوا المُستَثنى من جنسِ ما قبلَه على المَجَازِ (٥)، على طَرِيقَةِ قولِهم: "عِتَابُكَ السَّيفُ" و (٦):

* تَحِيَّةُ بينِهم ضَربٌ وَجِيعُ (٧) *

قالَ جارُ اللهِ: ومنه قوله ﷿ (٨): ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾.

قال المشرّحُ: الاستثناءُ في هذه (٩) الآية منقطعٌ (١٠)، لأنَّ مَن رَحِمَ اللهُ معصومٌ، والمعصومُ ليس من جنسِ العاصِمِ، وفي الكشّاف (١١): كأنَّه قِيلَ